نسيت كلمة المرور ؟ - مستخدم جديد
|

تفسير الأحلام في تأويل السماء والليل Interpret dreams to interpret the night sky

في تأويل السماء والهواء والليل والنهار والرياح والأمطار والسيول والخسف والزلازل والبرق والرعد وقوس قزح والوحل والشمس والقمر والكواكب والسحاب والبرد والثلج والجمد

السماء

تدل على نفسها ، فما نزل منها أو جاء من ناحيتها جاء نظيره منها من عند الله ، ليس للخلق فيه تسبب ، مثل أن يسقط منها نار في الدور ، فيصيب الناس أمراض وبرسام وجدري وموت . وإن سقطت منها نار في الأسواق ، عز وغلا ما يباع بها من المبيعات . وإن سقطت في الفدادين والأنادر وأماكن النبات ، آذت الناس واحترق النبات وأصابه برد أو جراد ، وإن نزل منها ما يدل على الخصب والرزق والمال ، كالعسل والزيت والتين والشعير ، فإن الناس يمطرون أمطارا نافعة ، يكون نفعها في الشيء النازل من السماء ، وربما دلت السماء على حشم السلطان وذاته ، لعلوها على الخلق وعجزهم عن بلوغها ، مع رؤيتهم وتقلبهم في سلطانها ، وضعفهم عن الخروج من تحتها فما رؤى منها وفيها ، أو نزل بها وعليها ، من دلائل الخير والشر ، وربما دلت على قصره ودار ملكه وفسطاطه وبيت ماله ، فمن صعد إليه بسلم أو سبب، نال مع الملك رفعة وعنده ، وإن صعد إليها بلا سبب ولا سلم ، ناله خوف شديد من السلطان ،ودخل في عزر كثير في لقياه أو فيما أمله عنده أو منه ، وإن كان ضميره استراق السمع ، تجسس على السلطان أو تسلل إلى بيت ماله وقصره ليسرقه وإن وصل إلى السماء ، بلغ غاية الأمر ، فإن عاد إلى الأرض ، نجا مما دخل فيه ، وإن سقط من مكانه عطب في حاله ، على قدر ما آل أمره إليه في سقوطه ، وما انكسر له من أعضائه ، وإن كان الواصل إلى السماء مريضا في اليقظة ثم لم يعد إلى الأرض ، هلك من علته ، وصعدت روحه كذلك إلى السماء . وإن رجع إلى الأرض ، بلغ الضر فليه غايته ويئس منه أهله ثم ينجو إن شاء الله ، إلا أن يكون في حين نزوله أيضا في بئر أو حفير ثم لم يخرج منه ، فإن ذلك قبره الذي يعود فيه من بعد رجوعه ، وفي ذلك بشارة بالموت على الإسلام ، لأن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء ، ولا تصعد أرواحهم إليها

رؤية الأبواب

فربما دلت إذا كثرت على الربا إن كان الناس في بعض دلائله ، أو كان في الرؤيا يصعد منها ذباب أو نحل أو عصافير أو نحو ذلك ، فإن كان الناس في جدب أمطروا مطرا وابلا ، قال الله تعالى ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ) ـ القمر : 11 . ولا سيما إن نزل منها ما يدل على الرحمة ، والخصب ، كالتراب والرمل بلا غبار ولا ضرر . وأما إن رمى الناس منها بسهام ، فإن كانوا في بعض أدلة الطاعون ، فتحت أبوابه عليهم وإن كانت السهام تجرح كل من أصابته وتسيل دمه ، فإنه مصادرة من السلطان على كل إنسان بسهمه ، وإن كان قصدها إلى الأسماع والأبصار ، فهي يفتنة تطيش سهامها ، يهلك فيهادين كل من أصابت سمعه أو بصره . وإن كانت تقع عليهم بلا ضرر فيجمعونها ويلتقطونها ، فغنائم من عند الله ، كالجراد ،وأصناف الطير كالعصفور والقطا والمن ، غنائم وسهام بسبب السلطان في جهاد ونحوه ، أو أرزاق وعطايا يفتح لها بيوت ماله وصناديقه وأما دنو السماء ، فيدل على القرب من الله ، وذلك لأهل الطاعات والأعمال الصالحات ، وربما دل ذلك على الملهوف المضطر الداعي ، يقبل دعاؤه ويستجاب ، لأن الإشارة عند الدعاء بالعين إلى ناحية السماء ، وربما دل على الدنو والقرب من الإمام والعالم والوالد والزوج والسيد،وكل من هو فوقك بدرجة ، الفضل على قدر همة كل إنسان في يقظته ومطلبه وزيادة منامه ، وما وقع في ضميره . وأما سقوط السماء على الأرض ، فربما دل على هلاك السلطان إن كان مريضا ، وعلى قدومه إلى تلك الأرض إن كان مسافرا . وقد يعود أيضا ذلك خاصة على سلطان صاحب المنام وعلى من فوقه من الرؤساء من والد أو زوج أو سيد ونحوهم ، وقد يدل سقوطها على الأرض الجدبة ، أو كان الناس يدوسونها بالأرجل من بعد سقوطها وهم حامدون ، وكانوا يلتقطون منها ما يدل على الأرزاق والخصب والمال ، فإنها أمطار نافعة عظيمة الشأن ، والعرب تسمي المطر سماء ، لنزوله منها ومن سقطت السماء عليه خاصة أو على أهله ، دل على سقوط سقف بيته عليه ، لأن الله تعالى سمى السماء سقفا محفوظا ، لقوله تعالى ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون ) ـ الأنبياء : 32

وإن كان من سقطت عليه في خاصيته مريضا في يقظته ، مات ورمي في قبره على ظهره ، إن كان نلم يخرج من تحتها في المنام . ومن صعد فدخلها ، نال الشهادة وفاز بكرامة الله وجواره ، ونال مع ذلك شرفا وذكرا ومن رأى أنه في السماء ، فإنه يأمر وينهى . وقيل إن السماء الدنيا وزارة ، لأنها موضع القمر ، والقمر وزير ، والسماء الثانية أدب وعلم وفطنة ورياسة وكفاية ، لأن السماء الثانية لعطارد . ومن رأى أنه في السماء الثالثة ، فإنه ينال نعمة وسرورا وجواري وحليا وحللا وفرشا ، ويستغني ويتنعم ، لأن سيرة السماء الثالثة للزهرة ومن رأى أنه في السماء الرابعة ، نال ملكاً وسلطنة وهيبة ، أو دخل في عمل ملك أو سلطان ، لأن سيرة السماء الرابعة للشمس . فإن رأى أنه في الخامسة ، فإنه ينال ولاية الشرط أو قتالا أو حربا أو صنعة مما ينسب إلى المريخ ، لأن سيرة السماء الخامسة للمريخ ، فإن رأى أنه في السماء السادسة ، فإنه ينال خيرا من البيع والشراء ، لأن سيرة السماء السادسة للمشتري . فإن رأى أنه في السماء السابعة ، فإنه ينال عقارا وأرضا ووكالة وفلاحة وزراعة ودهقنة في جيش طويل ، لأن سيرة السماء السابعة لزحل . فإن لم يكن صاحب الرؤيا لهذه المراتب أهلا ، فإن تأويلها لرئيسه أو لعقبه أو لنظيره أو لسميه

رأى أنه فوق السماء السابعة

فإنه ينال رفعة عظيمة ، ولكنه يهلك ، ومن رأى أن السماء اخضرت ، فإنه يدل على كثرة الزرع في تلك السنة ، فإن رأى أن السماء اصفرت ، دل على الأمراض ، فإن رأى أن السماء من حديد ، فإنه يقل المطر . وإن رأى أنه خر من السماء ، فإنه يكفر . وإن انشقت السماء وخرج منها شيخ ، فهو جدب تلك الأرض ونيلهم خصبا . فإن خرج شاب ، فإنه عدو يظهر ويسيء إلى أهل تلك المواضع ، ويقع بينهم عداوة وتفريق . وإن خرج غنم ، فإنه غنيمة . وإن خرج إبل فإنهم يمترون ويسيل فيهم سيل . وإن خرج فيهم سبع ، فإنهم يبتلون بجور من سلطان ظلوم . فإن رأى أن السماء صارت رتقا ، فإنه يحبس المطر عنهم ، فإن انفتقت ، فإن المطر يكثر ، ومن رأى أنه ينظر إلى السماء ، فإنه يتعاطى أمرا عظيما ولا يناله ، والنظر إلى السماء ملك من ملوك الدنيا ، فإن نظر إلى ناحية المشرق ، فهو سفر وربما نال سلطانا عظيما . ومن رأى أنه سرق السماء وخبأها في جرة ، فإنه يسرق مصحفا ويدفعه إلى امرأته .ومن رأى أنه يصعد إلى السماء من غير استواء بأسنانه ، فإنه تصيبه مصيبة في نفسه أو نقصان في ماله ، ويرد شيئا لا تبلغه يده ، وإن رأى أنه دخل في السماء ولم يخرج منها ، فإنه يموت أو يشرف على الهلاك ، فإن رأى كأنه يدور في السماء ثم ينزل ، فإنه يتعلم علم النجوم والعلوم الغامضة ويصير مذكورا بين الناس . فإن رأى كأنه استند إليها فإنه ينال رياسة وظفرا بمخالفيه وحكي كأن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت ثلاثة نفر لا أعرفهم ، رفع أحدهم إلى السماء ، ثم حبس الآخر بين السماء والأرض وأكب الآخر على وجهه ساجدا ، فقال ابن سيرين : أما الذي رفع إلى السماء ، فهي الأمانة رفعت من بين الناس ، وأما المحتبس بين السماء والأرض ، فهي الأمانة تقطعت ، وأما الساجد ، فهي الصلاة إليها منتهى الأمة

الهواء

ربما دل على اسمه . فمن رأى نفسه فيه قائماً أو جالساً أو ساعياً ، فيكون على هوى من دينه ، أو في غرر من دنياه وروحه في المشي الذي يدم عليه عمله في الهواء أو حاله في اليقظة . وآماله ، فإن كان نفي بدعة ، فهو بدعته ، وإن كان مع سلطان كافر ، فسد معه دينه ، وإلا خيف على روحه معه ، فإن كان في سفينة في البحر ، خيف عليه العطب . وإن كان في سفر ، ناله فيه خوف . وإن كان مريضا أشرف على الهلاك ، وإن سقط من مكانه ، عطب في حاله وهوى في أعماله ، لقوله تعالى ( أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) ـ الحج : 31 . فإن مات في سقطته كان ذلك أدل على بلوغ غاية ما يدل عليه من يموت ، أو بدعة أو قتله أو نحو ذلك . وأما أن يبني في الهواء بنيانا ، أو يضرب فيه فسطاطا ، أو يركب فيه دابة أو عجلة ، فإن كان مريضا مات ، أو عنده مريض مات ، وذلك نعشه وقبره ، فإن كان أخضر اللون ، كان شهيدا ، وإن رأى ذلك سلطان أو أمير أو حاكم ، عزل عن عمله ، أو زال عن سلطانه بموت أو حياة ، وإن رأى ذلك من عقد نكاحا أو وبنى بأهله ، فهو في غرر معها ، وفي غير أمان منها ، وإن رأى ذلك من هو في البحر ، عطبت سفينته ، أو أسره عدوه ، أو أشرف على الهلاك من أحد الأمرين. وقد يدل ذلك على عمل فاسد عمله على غير علم ، ولا سنة ، إذا لم يكن بناه على أساس ، ولا كان سرادقه أو وفسطاطه على قرار وأما الطيران في الهواء ، فدال على السفر في البحر ، أو في البر . فإن كان ذلك بجناح ، فهو أقوى لصاحبه وأسلم له وأظهر ، فقد يكون جناحه مالا ينهض به ، أو سلطانا يسافر في كنفه وتحت جناحه وكذلك السباحة في الهواء ، وقد يدل أيضا إذا كان بغير جناح ، على التغرير فيما يدخل فيه جهاد أو حسبه أو سفر في غير أوان السفر ، في بر أو بحر ، ومن رأى أنه طار عرضا في السماء ، سافر سفرا بعيدا أو نال شرفا وأما ا لوثب ، فدال على النقلة مما هو فيه إلى غيره ، إما من سوق إلى غيره ، أو من دار إلى محلة ، أو من عمل إلى خلافه على قدر المكانين ، فإن وثب من مسجد إلى سوق ، آثر الدنيا على الآخرة ، ومن سوق إلى مسجد،فضد ذلك وقد يترقى الطيران في الهواء لم يكثر الأماني والآمال ، فيكون أضغاثا . ومن وثب من مكان إلى مكان ، تحول من حال إلى حال . والوثب البعيد سفر طويل ، فإن اعتمد في وثبه على عصا ، اعتمد على رجل قوي وأما ألوان الهواء ، فإن اسودت عين الرائي حتى لم ير السماء ، فإن كانت الرؤيا في خاصته أظلم ما بينه وبين من فوقه من الرؤساء ، فإن لم يخصه برئيس ، عمي بصره وحجب من نور ا لهدى نظره ، فإن كانت الرؤيا للعالم وكانوا يستغيثون في المنام أو يبكون أو يتضرعون ، نزلت بهم شدة على قدر الظلمة ، إما فتنة أو غمة أو جدب وقحط . وكذلك احمرار والعرب تقول لسنة الجدب : سنة غبراء ، لتصاعد الغبار إلى الهواء من شدة ا لجدب ، فيكون الهواء في عين الجائع يتخايل له أن فيه دخانا ، فكيف إذا كان الذي أظلم الهواء منه دخانا ، فإنه عذاب من جدب أو غيره ، وأما الضباب فالتباس وفتنة وحيرة تغشى الناس

النور

بعد الظلمة لمن رآه للعامة إن كانوا في فتنة أو حيرة ، اهتدوا واستبانوا ،وانجلت عنهم الفتنة ، وإن كان عليهم جور ذهب عنهم ، وإن كانوا في جدب ، فرج عنهم وسقوا وأخصبوا . ويدل للكافر على الإسلام ، وللمذنب على التوبة ، وللفقير على الغنى ، وللأعزب على الزوجة ،وللحامل على ولادة غلام ، إلا أن تكون حجزته في تختها ، أو صرته في ثوبها ، أو أدخلته في جيبها ، فولد لها جارية محجوبة جميلة . وأما الليل والنهار ، فسلطانان ضدان ، يطلبان بعضهما بعضا . والليل كافر . والنهار مسلم ، لأنه يذهب بالظلام ، والله تعالى عبر في كتابه عن الكفر بالظلمات ،وعن دينه بالنور ، وقد يدلان على الخصمين وعلى الضرتين وربما دل الليل على الراحة ، والنهار على التعب والنصب . وربما دل الليل على النكاح ،والنهار على الطلاق ، وربما دل الليل على الكساد وعطله الصناع والسفار ،والنهار على النفاق وحركة الأسواق والأسعار ، وربما دل الليل على السجن لأنه يمنع التصرف مع ظلمته ،والنهار على السراج والخلاص والنجاة ، وربما دل الليل على البحر ،والنهار على البر . وربما دل الليل على ا لموت ، لأن الله تعالى يتوفى فيه نفوس النيام ،والنهار على البعث . وربما دلا جميعا على الشاهدين العدلين ، لأنهما يشهدان على الخلق فمن رأى الصبح قد أصبح ، فإن كان مريضا انصرم مرضه بموت أو عافية . فإن صلى عند ذلك الصبح بالناس ، أو ركب إلى سفر ، أو خرج إلى الحج ، أو مضى إلى الجنة ، كان ذلك موته ، وحسن ما يقدم عليه من الخير ، وضياء القبر . وإن استسقى ماء أو جمع طعاما أو اشترى شعيرا ، فإن الصبح فرجه مما كان فيه من العلة ، وإن رأى ذلك مسجون خرج من السجن ، وإن رأى ذلك معقول عن السفر في بر أو بحر ، ذهبت عقلته وجاءه سراحه ، وإن رأى ذلك من نشزت عليه زوجته فارقها وفارقته ، لأن النهار يفرق بين الزوجين ا لمتآلفين ، وإن رأى ذلك مذنب غافل بطال، أو كافر ذو هوى ، تاب عن حاله واستيقظ من غفلاته وظلماته . وإن رأى ذلك محروم أو تاجر قد كسدت تجارته وتعطل سوقه ، تحركت أسواقهما وقويت أرزاقهما . وإن رأى ذلك من له عدو كافر يطلبه ، أو وخصم ظالم يخصمه ، ظفر بعدوه واستظهر بالحق عليه ، وإن رأى ذلك للعامة وكانوا في حصار وشدة أو وجور أو جدب أو فتنة ، خرجوا من جميع ذلك ونجوا منه وكذلك دخول الليل على النهار يعبر في ضد النهار على أقدار الناس ، وما في اليقظة . ومن رأى كأن الدهر كله ليل لا نهار فيه ، عم أهل تلك الناحية فقر وجوع وموت . وإن رأى أن الدهر كليه ليل ، والقمر والكواكب تدور حول السماء ، عم أهل ذلك المكان ظلم وزير أو كاتب والظلمة :ظلم وضلالة ، وإذا كان معها الرعد والبرق فهي أبلغ في ذلك ، وقال بعضهم : طلوع الفجر يدل على سرور، وأمن وفرج من الهموم ، وأول النهار يدل على أو الأمر الذي يطلبه صاحب الرؤيا ونصف النهار يدل على وسط الأمر ، ولآخر النهار يدل على آخر الأمر . ومن رأى أنه ضاع له شيء فوجده عند انفجار الصبح ، فإنه يثبت على غريمه ما ينكره بشهادة الشهود ، لقوله تعالى ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) ـ الإسراء : 78 . ومن رأى أن الدهر كله نهارا لا ليل فيه ، والشمس لا تغرب بل تدور حول السماء ، دل ذلك على أن السلطان يفعل برأيه ولا يستشير فيما يريده من الأمور والنور هو الهدى من الضلالة وتأويله بضد الظلام ، رأت آمنة أم النبي صلوات الله عليه وسلامه ،كأن نورا أخرج منها أضاءت قصور الشام من ذلك النور ، فولدت النبي ، صلى الله عليه وسلم ،

الشمس

في الأصل الملك الأعظم ، لأنها أنور ما السماء من نظرائها ، مع كثرة نفعها وتصرف كل الناس في مصالحها ، وربما دلت على ملك المكان الذي يرى الرؤيا فيه ، وفوقه أرفع منه تدل السماء عليه ، وهو ملك الملوك وأعظم السلاطين ، لأن الله سبحانه وتعالى ملك الملوك وجبار الجبابرة ومدير السماء ومن فيها والأرض ومن عليها . وربما دلت الشمس على سلطان صاحب الرؤيا ، إذا رآها خاصة دون الجماعة والمجامع ، كأميره وعريفه أو أستاذة أو والده ، أو زوجها إن كانت امرأة ، وربما دلت على المرأة الشريفة كزوجة الملك أو الرئيس أو السيد أو ابنته ، أو أمه أو زوجة الرائي ، أو أمه أو ابنته ، أو جمالها . والشعراء يشبهون جمال العذارى بالشمس في الحسن والجمال . وقد قيل : إنها كانت رؤيا يوسف عليه السلام دالة على أمه ، وقيل : بل على خالته زوجة أبيه ، وقيل بل على جدته ، وقيل :بل كانت دالة على أبيه والقمر على أمه ، وكل ذلك جائز في التعبير ، فإن دلت الشمس على الوالد فلفضلها على القمر بالضياء والإشراق ، وإن دلت على الأم فلتأنيثها وتذكير القمر ، فما رؤى الشمس من حادث ، عاد تأويله على ما يدل عليه ممن وصفاه على أقدار الناس ومقادير الرؤيا ودلائلها وشواهدها . وإن رؤيت ساقطة على الأرض ، أو ابتلعها طائر ، أو سقطت في البحر أو احترق بالنار وذهبت عينها أو اسودت وغابت في غير مجراها من السماء ، أو دخلت في بنات نعش ، مات المنسوب إليها . وإن رأى بها كسوفا أو غشاها سحاب أو تراكم عليها غبار أو دخان حتى نقص نورها ، أو رؤيت تموج في السماء بلا استقرار ، كان ذلك دليلا على حادث يجري على المضاف إليها

مرض أو هم أو غم أو كرب أو خبر مقلق

إلا أن يكون من دلت عليه مريضا في اليقظة ، فإن ذلك موته ، وإن رآها قد اسودت من غير سبب غشيها ولا كسوف ، فإن ذلك دليل على ظلم المضاف وجوره ، أو على كفره وضلالته وإن أخذها في كفه أو ملكها في حجره أو نزلت عليه في بيته بنورها وضيائها ، تمكن من سلطانه وعز مع ملكه ، إن كان ممن يليق به ذلك ، أو قدوم رب ذلك المنزل إن كان غائبا ،سواء رأى ذلك ولده أو عبده أو غلاما يفرق بين الذكر والأنثى بزيادة تلتمس من الرؤيا ، مثل أن يأخذها فليسترها تحت ثوبه ، أو يدخلها في وعاء من أوعيته ، فيشهد بذلك فيها بالإناث المستورات ، ويكون من يدل عليه جميلا مذكورا بعلم أو سلطان . وإن كانت في هذه الحال مظلمة ذاهبة اللون ، غدر بالملك في ملكه ، أو في أهله ، إن لاق ذلك به ، وإلا تسور عليه سلطان ، أو عداه عليه عامل ، أو قدم غائب ، أو مات من عنده من المرضى ،والحوامل سقط جنينها ، أو ولدت ابنا يفرق بين هذه الوجوه ، بزيادة الأدلة ومن رآها طالعة من المغرب أو عائدة بعد غروبها أو راجعة إلى المكان الذي منه طلوعها ، ظهرت آية وعبرة على ما هيأتها بزيادة أدلتها . وربما دل ذلك على رجوع المنسوب إليها عما أمله من سفر أو عدل أو جور ، على قدر منفعة طلوعها ومغيبها ، وأوقات ذلك . وربما دل على نكسة المنسوب إليها من المرضى ، وربما دل مغيبها من بعد بروزها لمن عنده حمل ، على موت الجنين بعد ظهوره . وربما دل على قدوم الغائب من سفره والأموال العجيبة ، وربما دل مغيبها على إعادة المسجون إلى السجن بعد خروجه ، وربما دل على من أسلم من كفره ، أو تاب من ظلمه على رجوعه إلى ضلالته . وإن رأى ذلك من يعمل أعمالا خفية صالحة أو رديئة ، دل على سترته وإخفاء أحواله ، ولم تكشف أستاره لذهاب الشمس عنه ، إلا أن يكون ممن أهديت إليه في ليلته زوجة ، أو اشترى سرية ، قال : الزوجة ترجع إلى أهلها ، والسرية تعود إلى بائعها . وقد يدل أيضا طلوعها من بعد مغيبها لمن طلق زوجته على ارتجاعها ، ولمن عنده حبلى على خلاصها ، ولمن تعذرت عليه معيشته أو صنعته على نفاقها ، وخاصة إن كان صلاحها بالشمس كالقصار والغسال وضرائب اللبن وأمثال ذلك ، لمن كان مريضا على موته ، لزوال الظل المشبه بالإنسان مع قوله تعالى ( ثم جعلنا الشمس عليه دليلا * ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ) ـ الفرقان : 46,45

في جهاد أو حرب

على النصر ، لأنها عادت ليوشع بن نون عليه السلام في حرب الأعداء له ، حتى أظهره الله عليهم ، ولمن كان فقيرا في يوم الشتاء ، على الكسوة والغنى ،وفي يوم الصيف على الغم والمرض والحمى والرمد وجلوس الميت في الشمس في الصيف دلالة على ما هو فيه من العذاب والحزن ، من أجل مصاحبة السلطان ، أو من سبب من نزلت عليه على قدره وناحيته ومن رأى أنه تحول شمسا ، أصاب ملكا عظيما على قدر شعاعها . ومن أصاب شمسا معلقة بسلسلة ،ولي ولاية وعدل فيها . وإن قعد في الشمس وتداوى فيها ، نال نعمة من سلطان ، ومن رأى أن ضوء الشمس وشعاعها من المشرق إلى المغرب ، ومن رأى أنه ملك الشمس أو تمكن منها ، فإنه يكون مقبول القول عند الملك الأعظم . فمن رآها صافية منيرة قد طلعت عليه ، فإن كان واليا نال قوة في ولايته ، وإن كان أميرا نال خيرا من الملك الأعظم . وإن كان نمن الرعية رزق رزقا حلالا، وإن كانت امرأة رأت من زوجها ما يسرها . ومن رأى الشمس طلعت في بيته ، فإن كان تاجرا ربح في تجارته ، وإن كان طالبا للمرأة أصاب امرأة جميلة ، وإن رأت ذلك امرأة تزوجت واتسع عليها الرزق من زوجها وضوء الشمس هيبة الملك وعدله ، ومن كلمته الشمس نال رفعة من قبل السلطان ، ومن رأى الشمس طلعت على رأسه دون جسده ، فإنه ينال أمرا جسيما ودنيا شاملة . وإن طلعت على قدميه دون سائر جسده ، نال رزقا حلالا من قبل الزراعة ، فإن طلعت على بطنه تحت ثيابه والناس لا يعلمون أصابه برص ،وكذلك على سائر أعضائه من تحت ثيابه . ومن رأى بطنه انشق وطلعت فيه الشمس ، فإنه يموت ، فإن رأت امرأة أن الشمس دخلت من جرابها وهو طوقها ثم خرجت من ذيلها ، فإنها تتزوج ملكا ويقيم معها ليلة ، فإن طلت على فرجها ، فإنها تزني
، وإن رأى أن الشمس غابت كلها وهو خلفها يتبعها ، فإنه يموت ، فإن رأى أنه يتبع الشمس وهي تسير ولم تغب فإنه يكون أسيرا مع الملك . فإن رأى الشمس تحولت رجلا كهلا ، فإن السلطات يتواضع لله تعالى ويعدل وينال قوة ، وتحسن أحوال المسلمين ، فإن تحولت شابا ، فإنه يضعف حال المسلمين ويجور السلطان . فإن رأى نارا خرجت من الشمس فأحرقت ما حواليها ، فإن الملك يهلك أقواما من حاشيته ، فإن رأى الشمس احمرت ، فإنه فساد في مملكته . فإن رآها اصفرت ، مرض الملك . فإن اسودت يغلب ، وتتم عليه آفة . فإن رأى أنها غابت ، فاته مطلبه ومنازعة الشمس الخروج على الملك ، ونقصان شعاع الشمس انحطاط هيبة الملك . فإن رأى الشمس انشقت نصفين فبقي نصفها وذهب الآخر ، فإنه يخرج على الملك خارجي ، فإن تبع النصف الباقي الذاهب وانضماً وعادت شمساً صحيحة ، فإن الخارجي يأخذ البلد كله، فإن رجع النصف الذاهب إلى النصف الباقي وعادت الشمس كما كانت عاد إليه ملكه وظفر بالخارجي . فإن صار كل واحد من النصفين شمسا بمفرده ، فإن الخارجي يملك مثل ما مع الملك من الملك ، ويصير نظيره ، ويأخذ نصف مملكته . فإن رأى الشمس سقطت ، فهي مصيبة في قيم الأرض أو في الوالدين .

فإن رأى كأن الشمس طلعت في دار فأضاءت الدار كلها ، نال أهل الدار عزة وكرامة ورزقا ومن رأى أنه ابتلع الشمس ، فإنه يعيش عيشا مغموما . فإن رأى ذلك ملك مات . ومن أصاب من ضوء الشمس ، آتاه الله كنزاً ومالاً عظيماً . ومن رأى الشمس نزلت على فراشه ، فإنه يمرض ويلتهب بدنه . فإن رأى :أنه يفعل به خير ، دل على خصب ويسار ، ويدل في كثير من الناس على صحة . ومن أخذت الشمس منه شيئا أو أعطته شيئاً ، فليس بمحمود . ومن دلائل الخيرات أن يرى الإنسان الشمس على هيأتها وعادتها ، وقد تكون الزيادة والنقص فيها من المضار. ومن وجد حر الشمس فأوى إلى الظل ، فإنه ينجو من حزن . ومن وجد البرد في الظل فقعد في الشمس ذهب فقره ، لأن البرد فقر . ومن استمكن من الشمس وهي سوداء ملتهبة ، فإن الملك يضطر إليه في أمر من الأمور وحكي أن قاضي حمص رأى كأن الشمس والقمر اقتتلا فتفرقت الكواكب ، فكان شطر مع الشمس ، وشطر مع القمر . فقص رؤياه على عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فقال له : مع أيهما كنت ؟ قال : مع القمر فقرأ عمر ( فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) ـ الإسراء :12 .وصرفه عن عمل حمص ، فقضى أنه خرج مع معاوية إلى صفين فقتل ومن رأى الشمس والقمر والنجوم اجتمعت في موضع واحد وملكها ، وكان لها نور وشعاع ، فإنه يكون مقبول القول عند الملك والوزير والرؤساء . فإن لم يكن نور ، فلا خير فيه لصاحب الرؤيا فإن رأى الشمس والقمر طالعين عليه ، فإن والديه راضيان عنه . فإن لم يكن لهما شعاع ، فإنهما ساخطان عليه . فإن رأى شمسا وقمرا عن يمينه وشماله أو قدامه أو خلفه ، فإنه يصيبه هم وخوف وبلية وهزيمة ، ويضطر معها إلى الفرار ، لقوله تعالى ( وجمع الشمس والقمر * يقول الإنسان يومئذ أين المفر ) ـ القيامة : 10,9. وسواد الشمس والقمر والنجوم وكدورتها ، تغير النعم في الدنيا . وكسوف الشمس ، حدث بالملك ومن رأى سحابا غطى الشمس حتى ذهب نورها ، فإن ا لملك يمرض . فإن رآها وهي لا تتحرك في السحاب ولا تخرج منه ، فإن الملك يموت ، وربما كانت الشمس علما من العلماء ، فإن انجلى السحاب ، انجلى الغم عنه القمر فلي الأصل وزير الملك الأعظم ، أو سلطان دون الملك الأعظم ، والنجوم حوله جنود . ومنازله ومساكنه ، أو زوجاته وجواريه . وربما دل على العالم والفقيه وكل ما يهتدي به من الأدلة ، لأنه يهدي في الظلمات ، ويضيء في الحنادس . ويدل على الولد والزوج والسيد ، وعلى الزوجة والابنة لجماله ونوره ، يشبه به ذو الجمال من النساء والرجال ، فيقال كأنه البدر وكأنه فلقة قمر . ثم يجري تأويل حوادثه ومزاولته كنحو ما تقدم في الشمس ، وربما دل على الزيادة والنقص لأنه يزيد وينقص ، كالأموال والأعمال والأبدان ، مع ما سبق من لفظ المرور ، مثل مريض يراه في أول الشهر قد نزل عليه أو أتى به إليه ، فإنه يفيق من علته ويسلم من مرضه . وإن كان في نقصان الشهر ، ذهب عمره وتقرب أجله على مقدار ما بقي من الشهر ،فربما كان أياما وربما كان جمعا أو شهورا أو أعواما ، بأدلة تزاد عند ذلك في المنام أو في اليقظة . وإن نزل في أول الشهر ، أو طلع على من له غائب فقد خرج من مكانه وقدم من سفره . وإن كان ذلك في آخر الشهر ، بعد في سفره وتغرب عن وطنه . ومن رآه عنده أو في حجره أو في يده ، تزوج زوجا بقدر ضوئه ونوره ، رجلا كان أو امرأة رأت عائشة رضوان الله عليها ، ثلاثة أقمار سقطت في حجرتها ، فقصت رؤياها على أبيها ،رضي الله عنه ، فقال لها : إن صدقت رؤياك ، دفن في حجرتك ثلاثة هم خير أهل الأرض فإن رأى القمر غاب ، فإن الأمر الذي هو طالبه من خير أو شر قد انقضى وفات . فإن رآه طلع ، فإن الأمر في أوله ، ومن رأى القمر تاما منيرا في موضعه من السماء ، فإن وزير الملك ينفع أهل ذلك المكان . ومن نظر إلى القمر فرأى مثال وجهه فيه ، فإنه يموت . ومن رأى كأنه يتعلق بالقمر ، نال من السلطان خيرا . ومن رأى كأن القمر أظلم والرائي ملك . فإن رعيته يؤذونه وينكرون أمره .

ومن رأى القمر شمسا ، فإن الرائي يصيب خيرا وعزا ومالا من قبل أمه أو امرأته . ومن رأى القمر موافقه وهو موافق القمر ، فإنه يدل على المسافرين والملاح والمنجم لرطوبته وحركته ، ولأن المنجم يعرف ما يحتاج إليه القمر وحكي أن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، رأى في ا لمنام كأن قمرا ارتفع من الأرض إلى السماء بأشطان ، فقصها على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : ذاك ابن عمك ، يعني نفسه ، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وحكي أن امرأة جاءت إلى ابن سيرين وهو يتغذى ، فقالت : رأيت كأن القمر دخل الثريا ومناديا ينادي أن أتي ابن سيرين فقصي عليه رؤياك . فقبض يده عن الطعام وقال لها : ويلك كيف رأيت ؟ فأعادت عليه فاربد لونه وقام وهو آخذ ببطنه ، فقالت أخته مالك ؟ فقال : زعمت هذه أني ميت إلى سبعة أيام فمات في السابع ورأى رجل كأنه ينظر إلى السماء وتأمل القمر فلم يره ، فنظر إلى الأرض فرأى القمر قد تلاشى . فقص رؤياه على معبر فقال : إن كان صاحب هذه الرؤيا رجلا فإنه صاحب كيمياء وذهب ، فيذهب ماله ،وإن كان فقيرا فيسقط في الثرى وإن رأت ذلك امرأة ،قتل زوجها . وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأن القمر في دارنا . فقال : السلطان ينزل بمصركم

الهلال

يدل على الملك والأسير والقائد والمقدم والمولود البارز من ا لرحم المستهل بالصراخ وعلى الخبر الطارئ ، والفتح ا لقادم من الناحية التي طلع منها ، وعلى الثائر والخارجي إذا طلع من غير مكانه ، أو كانت معه ظلمة ، أو مطر بالدم أو ميازيب تسيل من غير مطر . وعلى قدوم الغائب ، وعلى صعود المؤذن فوق المنار ، لأن الناس يشخصونه بالأبصار ، ويشيرون إليه بالأصابع ، ويجاوبونه بالتكبير والتهليل . وعلى الخطيب فوق المنبر . وعلى المصلوب الشريف . وربما دل على تمام الآجال ، وأذن باقتضاء الدين لرائيه أو عليه . وربما دل على ا لحج من رآه في أشهر الحج أو في أيامه ، إن كان في الرؤيا ما يؤيده من تلبية أو حليق رأس أو عرى أو نحو ذلك ، لأن الأهلة مواقيت كما قال تعالى. فمن رأى هلالا طالع من مشرق أو مغرب ، والناس ينظرون إليه بعد أن لا يكون ذلك أول ليلة من الشهر أو آخر ليلة منه ، فإنه خير أو فتح يأتي الناس بأمر مشهور من تلك الناحية التي طلع منها . فإن كان ضياء ونور كان الناس عند ذلك يحمدون الله ويقدسونه ، فإنه أمر صالح . فكيف إن كانت أقباس النور تقذف منه وإن كان مظلما أو مخلوقا من نحاس أو في صفة حية أو عقرب ، فلا خير فيه ، فإن زاد كبره أو مشى في السماء ، دام ذلك وانتشر . وإن ذهب وتلاشى واضمحل وغاب عن الأبصار ، ذهب ما يدل عليه من قرب تحفته أو بطلانه . فإن دل على الثأر ، دل على دماره وهلاكه وتلاشى أمره . وإن انفرد برؤيته في بيته أو دون الجماعة والجامع ، أو رآه نزل إليه أو قبض عليه أو وقع في حجره ، قد غائبة إن كان ذلك في إقبال الهلال ، وإلا بعدت شقته وطالت سفرته . وإن كان عنده مريض أو حمل أو مسجون ، عبرت عنه كالذي قدمناه في القمر وقال بعضهم : من رأى هلالا قدرا موافقا ، ولد له ولد مبارك ، أو ولي ولاية جليلة . وإن كان تاجرا ربح في تجارته والأهلة المجتمعة حج ، لقوله تعالى ( يسألونك عن الأهلة ) ـ البقرة :189.ومن رأى الهلال أحمر ، فإن امرأته تسقط سقطا . وإن رأى الهلال وقع على الأرض هلك رجل عالم أو ولد له . فإن رأى الناس يلتمسون الهلال ولا يجدونه ولا يراه أحد سواه فإنه يموت . وقال بعضهم : من رأى الهلال ، نصر على عدوه وظفر به

النجوم

فإنها تدل على عالم الناس ، والمذكر منها رجال، والمؤنث نساء والعظام منها أشراف الناس ، والصغار عامة أو صبيان أو عبيد ، ونجوم الهداية صحابة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رضوان الله عليهم وعلماء وفقهاء ، لقوله عليه السلام ، أصحابي كالنجوم ، والتي عبدت من دون الله وافتتن بها خلق من خلق الله ، وما ذكر في الأخبار أنها مسخت كالشعرى العبور، والزهرة وسهيل ونساء لا خير في أديانهم ولا أحوالهم . فإن كان الرائي سلطانا فالنجوم جنده وطلابه، وإن كان عروسا ، فالنجوم رجاله ، وإن كان عروسه فالنجوم نساؤها . فمن رأى قمرين يتقانتلان في السماء مع كل واحد منهما نجوم ، كان ذلك اختلافا أو حربا بين ملكين أو وزيزرين أو رجلين عظيمين ، والغائب منهما مغلوب ، يستدل عليه بناحيته في الأفق ومكانه في السماء ، فيضاف إلى ملك ذلك الملك في الأرض ، وكذلك إذا رأى كوكبين يقتتلان ومعهما نجوم تتبع كل واحد منهما .وإن لم يكن معهما نجوم ، ورأى ذلك في خاصيته أو بيته وكان له زوجتان أو شريكان ، كان الاختلاف بينهما باللسان أو باليد . وإن رأت ذلك امرأة أو عبد ، أو رآهما يقاتلان على رأسه أو سقطا ، كذلك يتقاتل عليهما الزوج أو السيد مع أخيه أو مع رجل شريف من جنسه . وقد يدل ذلك في العبد على خصام يقع بين بائعه ومشتريه ، وقد يدل في المرأة على شر يدور بين ولديها أو بين ابنتيها أو بين والدها وزوجها ، أو بين زوجها وابنها إن كان أحد النجمين أكبر من الآخر وأما سقوط النجوم في الأرض أو في البحر أو احتراقها بالنار ، أو التقاط الطير لها ، فدلالة على موت يقع بين الناس ، أو قتل على قدر الكثرة والقلة ، وقد يقع ذلك في جنس دون جنس، إن عرف الجنس الساقط من الكواكب ،

وأما من ملك النجوم في حجره، أو كان يرعاها في السماء أو يديرها في الهواء ، فإن كان أهلا للسلطان ناله ، وكان واليا على الناس أو قاضيا أو مفتيا. وإن كان أوضع من ذلك ، فلعله ينظر في علم النجوم وأما سقوطها عليه أو على رأسه ، فإن كان مريضا مات . وإن كان غريما عليه ديون منجمة ، أو كان عبدا مكاتبا ، حلت نجومه وطولب بما عليه . وكذلك إن رأى جسمه عاد نجوما ، أو رأسه ، فإن كانت النجوم له على الناس منجمة ، وصلت إليه واجتمعت له ،وكذلك لو كان يلتقطها من الأرض أو من السماء لدنوها منه . وإن سقط النجم على من له غائب قدم عليه ، وإن سقط على حامل ولدت غلاما مذكورا شريفا ، إلا أن يكون من النجوم المؤقتة كبنات نعش والشعريين والزهرة ، فالولد جارية على قدر ذكر النجم وجماله وجوهره . وقد يدل على موت الحامل ، إذا أيد ذلك شاهد معه يشهد بالموت . وأما رؤية الكواكب بالنهار ، فدليل على الفضائح والاشتهار ، وعلى الحوادث الكبار ،وعلى المصائب والبوار . وعلى قدر الرؤيا وعمومها وخصوصها ، وكثرة النجوم وقلتها ، قال النابغة الذبياني يذكر يوم حرب تبدو كواكبه والشمس طالعة لا النور نور ولا الإظلام أظلام ومن رأى النجوم مجتمعة في داره ، ولها نور وشعاع ، فإنه يصيب فرحا وسرورا ويجتمع عنده أشراف الناس على السرر . وإن لم يكن لها نور ، فهي مصيبة تجمع أشراف الناس . فإن رأى أنه يقتدي بالنجوم ، فإنه على ملة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه على الحق . فإن رأى أنه يسرق نجما من السماء ، فإنه يسرق من ملك شيئا له خطر ، ويستفقد رجلا شريفا . ومن رأى أنه تحول نجما فإنه يصيب شرفا ورفعة . ومن رأى أنه أخذ كوكبا ، رزق ولداً شريفا كبيرا . فإن رأى أنه مد يده إلى السماء فأخذ النجوم ، نال سلطانا وشرفا ومن رأى سبيلًا طلع ولا مشقة ، نال سلطانا ونعمة ، وأمن مكايد عدوه . فإن رأى أنه أخذ السماء عليه ، أصابه الإدبار إلى آخر عمره. ومن طلعت عليه الزهرة ، ناله الإقبال وكذلك المشتري . ومن ركب كوكباً أصاب سلطاناً وولاية وخيراً ومنفعة ورياسة وقال بعضهم : من رأى أن الكواكب ذهبت من السماء ذهب ماله إن كان غنيا ، وإن كان فقيرا مات . فإن رأى بيده كواكب صغاراً فإنه ينال ذكراً أو سلطاناً بين الناس . ومن رأى كوكبا على فراشه ، فإنه يصير مذكوراً ، فإنه يفوق نظراءه ، أو يخدم رجلا شريفا . ومن رأى الكواكب اجتمعت فأضاءت ، دل على أنه ينال خيرا من جهة السفر . فإن كان مسافراً ، فإنه يرجع إلى أهله مسروراً وقال بعضهم : من رأى الكواكب تحت سقف ، فهو دليل رديء ، وتدل على خراب بيت صاحبها ، وتدل على موت رب البيت . ومن رأى أنه يأكل النجوم ، فإنه يستأ كل الناس ويأخذ أموالهم . ومن ابتلعها من غير أكل ، تداخله أشراف الناس في أمره وسره ، وربما سب الصحابة رضي الله عنهم . ومن امتص الكواكب ، فإنه يتعلم العلماء علما ً

الثريا

وهو رجل حازم الرأي ، يرى الأمور في المستقبل ، لأنه إذا طلع غدوة فهو أول الصيف . وإذا كان سمت رؤوس الناس بالغداة ، فإنه وسط الصيف ، وإذا طلع عشاء ، فإنه أول الشتاء . وإذا دل على فساد الدين ، فهو رجل كاهن . وإذا دل على التجارة ، فإنه بصير . فإن رأى أن الثريا سقطت ، فهو موت الأنعام وذهاب الثمار والثريا مشتقة من الثرى ، وقيل : إنها تدل على الموت لاسمها وأما الخمسة السيارة : فزحل صاحب عذاب الملك . والمشتري صاحب مال الملك . والمريخ صاحب حرب الملك . والزهرة امرأة الملك . وعطارد كاتب الملك ، وسهيلمسخ . رجل عشار ، وكذلك كان
والشعرى تعبد من دون الله سبحانه وتعالى، وتأويلها أمر باطل . وبنات نعش رجل عالم شريف ، لأنها من النجوم التي يهتدى بها في ظلمات البر والبحر . ومن رأى الكواكب تناثرت من السماء ، فهو موت الملوك أو حرب يهلك فيه جماعة من الجنود. ومن رأى كأن الفلك يدور به أو يتحرك ، فإنه يسافر ويتحرك من منزله إلى منزل ويتغير حال. ومن تحول نجما من النجوم التي يهتدى بها ، فإن الناس يحتاجون إليه في أمورهم وإلى تدبيره ورأيه

الريح

تدل على السلطان في ذاته لقوتها وسلطانها على ما دونها من المخلوقات مع نفعها وضرها . وربما دل على ملك السلطان وجنده وأوامره وحوادثه وخدمه وأعوانه ، وقد كانت خادما لسليمان عليه السلام . وربما دلت على العذاب والجوائح والآفات لحدوثها عند هيجانها ،وكثرة ما يسقط من الشجر ، ويغرق من السفن بها ، لا سيما إن كانت دبورا ـ لأنها الريح التي هلكت عاد بها ، ولأنها ريح لا تلقح . وربما دلت الريح على الخصب والرزق والنصر والظفر والبشارات ، لأن الله عز وجل يرسلها بشرا بين يدي رحمته ، وينجي بها السفن الجاريات بأمره ، فكيف بها إن كانت من رياح اللقاح ،لما يعود منها من صلاح النبات والثمر ، وهي الصبا وقد قال، صلى الله عليه وسلم،( نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور ) والعرب تسمي الصبا القبول لأنها تقابل الدبور ، ولو لم يستدل بالقبور والدبور إلا باسمها لكفى . وربما دلت الريح على الأسقام والعلل والهائجة في الناس ، كالزكام والصداع ، ومنه قول الناس عند ذلك هذه ريح هائجة ، لأنها علل يخلقها الله عز وجل عند ريح تهب وهواء يتبدل أو فصل يتنقل فمن رأى ريحا تقله وتحمله بلا روع ولا خوف ولا ظلمة ولا ضبابة ، فإنه يملك الناس إن كان يليق به ذلك ، أو يرأس عليهم ويسخرون لخدمته بوجوه من العز ، أو يسافر في البحر سليماً إن كان من أهل ذلك أو ممن يؤمله ، أو تنفق صناعته إن كانت كاسدة . أو تحته ريح تنقله وترفعه ، ورزق إن كان فقيراً ، وإن كان رفعها إياه وذهابها به مكوراً مسحوباً وهو خائف مروع قلق . أو كانت لها ظلمة وغبرة وزعازج وحس ، فإن كان في سفينة عطبت به ، وإن كان في علة زادت به ، وإلا نالته زلازل وحوادث ، أو خرجت فيه أو أمر السلطان أو الحاكم ينتهي فيها إلى نحو ما وصل إليه في المنام . فإن لم يكن شيء من ذلك أصابته فتنة غبراء ذات رياح مطبقة وزلازل مقلقة فإن رأى الريح في تلك الحال تقلع الشجر وتهدم الجدر ، أو تطير بالناس أو بالدواب أو بالطعام ، فإنه بلاء عام في الناس ،

إما طاعون أو سيف أو فتنة أو غارة أو سبي أ و مغرم وجور ونحو ذلك . فإن كانت الريح العامة ساكتة أو كانت من رياح اللقاح ، فإن كان الناس في جور أو شدة أو وباء أو حصار من عدو ، بدلت أحوالهم وانتقلت أمورهم وفرجت همومهم وريح السموم أمراض حارة . والريح مع الصفرة مرض ، والريح مع الرعد سلطان جائر مع قوة ومن حملته الريح من مكان إلى مكان أصاب سلطانا أو سافر سفرا لا يعود منه ، لقوله تعالى (أو تهوي به الريح في مكان سحيق) ـ الحج : 31 . وسقوط الريح على مدينة أو عسكر ، فإن كانوا في حرب هلكوا. والريح اللينة خير وبركة ،والريح العاصف جور السلطان ، والريح مع الغبار دليل الحرب

المطر

يدل على رحمة الله تعالى ودينه وفرجه وعونه ، وعلى العلم والقرآن والحكمة، لأن الماء حياة الخلق وصلاح الأرض ومع فقده هلاك الأنام والأنعام وفساد الأمر في البر والبحر ، فكيف إن كان ماؤه لبنا أو عسلا أو وسمنا . ويدل على الخصب والرخاء ورخص الأسعار والغنى ، لأنه سبب ذلك كله ، وعنده يظهر ، فكيف إن كان قمحا أو شعيرا أو زيتا أو تمرا أو زبيبا أو ترابا لا غبار فيه ، ونحو ذلك مما يدل على الأموال والأرزاق ، وربما دل على الحوائج النازلة من السماء كالجراد أو البرد أو الريح ، سيما إن كان فيه نار أو كان ماؤه حارا ، لأن الله تعالى عبر في كتابه عما أنزله على الأمم من عذابه بالمطر ، كقوله تعالى( وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين) ـ الشعراء: 173 ، ـ النمل : 58 .وربما دل على الفتن والدماء تسفك ، سيما إن كان ماؤه دما . وربما دل على العلل والأسقام الجدري والبرسام، إن كان في غير وقته وفي حين ضرره لبرده وحسن نقطه ، ، وكل ما أضر بالأرض ونباتها منه فهو ضار للأجسام الذين أيضا خلقوا منها ونبتوا فيها فكيف إن كان المطر خاصة في دار أو قرية أو محلة مجهولة ، وربما دل على ما نزل السلطان من البلاء والعذاب كالمغارم والأوامر ، سيما إن كان المطر بالحيات وغير ذلك من أدلة العذاب ، وربما دلت على الأدواء والعلقة والمنع والعطلة للمسافرين والصناع وكل من يعلم عملا تحت الهواء المكشوف لقوله تعالى ( إن كان بكم أذى من مطر ) ـ النساء : 102

فمن رأى مطرا عاما في البلاد ، فإن كان الناس في شدة خصبوا ورخص سعرهم إما بمطر كما رأى ، أو لرفقه ، أو سفن تقدم بالطعام . وإن كانوا في جور وعذاب وأسقام ، فرج ذلك عنهم إن كان المطر في ذلك الحين نافعا .وإن كان ضارا أو كان فيه حجر أو نار تضاعف ما هم فيه ، وتواتر عليهم على قدر قوة المكر وضعفه .فإن كان رشا ، فالأمر خفيف فيما يدل عليه . ومن رأى نفلسه في المطر أو محصورا منه تحت سقف أو جدار ، فأمر ضرر يدخل عليه بالكلام والأذى . وإما أن يضرب على قدر ما أصابه من المطر ، وإما أن يصيبه نافض إن كان مريضا ، أو كان ذلك أوانه ، أو كان المكان مكانه . وأما الممنوع تحت الجدار ، فإما عطلة عن عمله أو عن سفره أو من أجل مرضه أو سبب فقره ، أو يحبس في السجن على قدر منا يستدل على كل وجه منها بالمكان الذي رأى نفسه فيه ، وبزيادة الرؤيا ، وما في اليقظة ، إلا أن يكون قد اغتسل في المطر من جنابة ، أو تطهر منه للصلاة ، أو غسل بمائه وجهه ، فيصح له بصره ، أو غسل به نجاسة كانت في جسمه أو ثوبه، فإن كان كافرا أسلم ، وإن كان بدعيا أو مذنبا تاب ، وإن كان فقيرا أغناه الله ، وإن كان يرجو حاجة عند السلطان أو عند من يشبهه نجحت لديه ، وسمح له بما قد احتاج إليه وكل مطر يستحب نوعه فهو محمود ، وكل مطر يكره نوعه فهو مكروه

وقال ابن سيرين : ليس في كتاب الله تعالى فرج في المطر إذا جاء اسم المطر فهو غم مثل قوله تعالى ( وأمطرنا عليهم مطرا ) ـ الشعراء :173 . وقوله تعالى ( وأمطرنا عليهم حجارة ) ـ الحجر : 74 .وإذا لم يسم مطرا فهو فرج الناس عامة ، لقوله تعالى ( ونزلنا من السماء ماء مباركا ) ـ ق : 9 . وقال بعضهم : المطر يدل على قافلة الإبل ، كما أن قافلة الإبل تدل على المطر . والمطر العام غياث ، فإن رأى أن السماء أمطرت سيوفا فإن الناس يبتلون بجدال وخصومة ، فإن أمطرت بطيخا فإنهم يمرضون ، وإن أمطرت من غير سحاب فلا ينكر ذلك ، لأن المطر ينزل من السماء . وقيل : إنه فرج من حيث لا يرجى ، ويرزق من حيث لا يحتسب . ولفظ الغيث والماء النازل وما شاكل ذلك ، أصلح في التأويل من لفظ المطر السحاب : يدل على الإسلام الذي جاء به حياة الناس ونجاتهم ، وهو سبب رحمة الله تعالى لحملها الماء الذي به حياة الخلق ، وربما دلت على العلم والفقه والحكمة والبيان ، لما فيها من لطيف الحكمة بجريانها حاملة وقرا في الهواء ، ولما ينعصر منها من الماء . وربما دلت على العساكر والرفاق ، لحملها الماء الدال على الخلق الذين خلقوا من الماء . وربما دلت على الإبل القادمة بما ينبت بالماء كالطعام والكتان ، لما قيل إنها تدل على السحاب ، لقوله تعالى( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) ـ الغاشية : 17
وربما دلت على السفن الجارية في الماء في غير أرض ولا سماء ، حاملة جارية بالرياح وقد تدل على الحامل من النساء ، لأن كلتيهما تحمل الماء وتجنه في بطونها ، إلا أن يأذن لها ربها بإخراجه وقذفه ، وربما دلت على المطر نفسه لأنه منها وبسببها ، وربما دلت على عوارض السلطان وعذابه وأوامره ، وإذا كانت سوداء أو كان معها ما يدل على العذاب ، لما يكون فليها من الصواعق والحجارة ، مع ما نزل بأهل الظلة حيت حسبوها عارضا تمطرهم فأتتهم بالعذاب ، وبمثل ذلك أيضا يرتفع على أهل النار فمن رأى سحابا في بيته أو نزلت عليه حجرة أسلم إن كان كافرا ونال علما وحكما إن كان مؤمنا، أو حملت زوجته إن كان في ذلك راغبا ، أو قدمت إبله وسفينته إن كان له شيء من ذلك . فإن رأى نفسه راكبا فوق السحاب أو رآها جارية ، تزوج امرأة صالحة إن كان عازبا ، أو سافر أو حج إن كان يؤمل ذلك ، وإلا شهر بالعلم والحكمة إن كان لذلك طالبا ، وإلا ساق بعسكر أو سرية ، أو قدم في رفقة إن كان لذلك أهلا ، وإلا رفعه السلطان على دابة شريفة إن كان ممن يلوذ به وكان راجلا ، وإلا بعثه على نجيب رسولا .

وإن رأى سحابا متواليا قادمة جانية ، والناس لذلك ينتظرون مياهها ، وكانت من سحب الماء ليس فيها شيء من دلائل العذاب ، قدم تلك الناحية ما يتوقعه الناس ، وما ينتظرونه من خير يقدم أو رفقة تأتي ، أو عساكر ترد ، أو قوافل تدخل ، وإن رآها سقطت بالأرض أو نزلت على البيوت أو في الفدادين أو على الشجر والنبات ، فهي سيول وأمطار أو جراد أو قطا أو عصفور ، وإن كان فيها مع ذلك ما يدل على الهم والمكروه ، كالسموم والريح الشديدة والنار والحجر والحيات والعقارب ، فإنها غارة تغير عليهم وتطرقهم في مكانهم ، أو رفقة قافلة تدخل بنعي أكثرهم ممن مات في سفرهم ، أو مغرم وخراج يفرضه السلطان عليهم ، أو جرادا ودبا يضر بنباتهم ومعايشهم ، أو مذاهب وبدع تنتشر بين أطهرهم ويعلن بها على رؤوسهم ، وقال بعضهم : إن السحاب ملك رحيم أو سلطان شفيق ، فمن خالط السحاب فإنه يخالط رجالا من هؤلاء ، ومن أكل السحاب فإنه ينتفع من رجل بمال حلال ألأو حكمة . وإن جمعه نال حكمة من رجل ممثله ، فإن ملكه نال حكما وملكا ، فإن رأى أن سلاحه من عذاب ، فإنه رجل محتاج فإن رأى أنه يبني دارا على السحاب ، فإنه ينال دنيا شريفة حلالا مع حكمة ورفعة . فإن بنى قصرا على السحاب ، فإنه يتجنب من الذنوب بحكمة يستفيدها ، وينال من خيرات يعلمها . فإن رأى في يده سحابا يمطر منه المطر ، فإنه ينال بحكة ويجري على يده الحكمة. فإن رأى أنه تحول سحابا يمطر على الناس ، نال مالا ونال الناس منه والسحاب إذا لم يكن فيه مطر ، فإن كان ممن ينسب إلى الولاية ، فإنه والله لا ينصف ولا يعدل ، وإذا نسب إلى التجارة ، فإنه لا يفي بما يتبع ولا بما يضمن . وإن نسب إلى عالم ، فإنه يبخل بعلمه . وإن كان صانعا ، فإنه متقن الصناعة حكيم والناس محتاجون إليه والسحاب سلاطين لهم يد على الناس ، ولا يكون للناس عليهم يد . وإن ارتفعت سحابة فيها رعد وبرق ، فإنه ظهور سلطان مهيب يهدد بالحق . ومن رأى سحابا نزل من السماء وأمطر مطرا عاما ، فإن الإمام ينفذ إلى ذلك ا لموضع إماما عادلا فيهم ، سواء كان السحاب أبيض أو أسود ، وأما السحاب الأحمر في غير حينه ، فهو كرب أو فتنة أو مرض . وقال بعضهم : من رأى سحابا ارتفع من الأرض إلى السماء وقد أظل بلدا ، فإنه يدل على الخير والبركة ، وإن كان الرائي يريد سفرا تم له ذلك ورجع سالما ، وإن كان غير مستور بلغ مناه فيما يلتمس من الشر ، وقال بعضهم : إن السحاب الذي يرتفع من الأرض إلى السماء ، يدل على السفر ، ويدل فيمن كان راجعا على رجعته من سفره . والسحاب المظلم يدل على غم ، والسحاب الأسود يدل على برد شديد أو حزن

الرعد

ربما دل على وعيد السلطان وتهدده وإرعاده ، ومنه يقال هو يرعد ويبرق . وربما دل على المواعيد الحسنة ، والأوامر الجزلة ، لأنه أوامر ملك السحاب بالنهوض والجود إلى من أرسلت إليه وتدل الرعود أيضا على طبول الزحف والبعث ، والسحاب على العساكر ، والبرق على النصال والبنود المنشورة الملونة والأعلام ، والمطر على الدماء المراقة ، والصواعق على الموت . فمن رأى رعدا في السماء ، فإنها أوامر تشيع من السلطان فإن رأى ذلك من صلاحه بالمطر وكان الناس منه في حاجة ، دل على ذلك الأمطار أو على مواعيد السلطان الحسان ، وقد يدل على الوجهين ويبشر بالأمرين ، وإن كان صاحب الرؤيا ممن يضره المطر كالمسافر والقصار والغسال والبناء والحصاد ، ومن يجري مجراهم، فإما مطر يضر به ويفعله ويفسد ما قد عمله ، وقد أوذنوا به قبل حلوله ، ليتحذروا بأخذ الأهبة ويستعدوا للمطر ، وإما أوامر السلطان ، أو جناية عليه في ذلك مضرة . فكيف إن كان المطر في ذلك الوقت ضارا كمطر الصيف . وإن رأى مع البروق رعودا ، تأكدت دلالة الوعد فيما يدل عليه . وإذا كانت الشمس بارزة عند ذلك ولم يكن هناك مطر ، فطبول وبنود تخرج من عند السلطان لفتح أتى إليه ، وبشارة قدمت عليه ، أو لإمارة عقدها لبعض ولائه ، أو لبعث يخرجه أو يتلقاه من بعض قواده وإن كان مع ذلك مطر وظلمة وصواعق ، فإما جوائح من السماء كالبرد والريح والجراد والدبا ، وإما وباء وموت ، وإما فتنة أو حرب إن كان البلد بلد حرب ، أو كان الناس يتوقعون ذلك من عدو وقال بعضهم : الرعد بلا مطر خوف ، فإن رأى الرعد فإنه يقضي دينا ، وإن كان مريضا برئ ، وإن كان محبوسا أطلق . وأما الرعد والبرق والمطر فخوف للمسافر وطمع للمقيم ، وقيل الرعد صاحب شرطة ملك عظيم وقال بعضهم : الرعد بغير برق ، يدل على اغتيال ومكر وباطل وكذب ، وذلك لأنه إنما يتوقع الرعد بعد البرق وقيل : صوت الرعد يدل على الخصومة والجدال

البرق

يدل على الخوف من السلطان وعلى تهدده ووعيده ، وعلى سل النصال وضرب السياط ، وربما دل من السلطان على ضد ذلك ، على الوعد الحسن وعلى الضحك والسرور والإقبال والطمع من الرغبة والرجاء ، لما يكون عنده من الصواعق ، والعذاب والحجر ، ومن الرحمة والمطر ، لأنه مما وصف أهل الأخبار ، سوط ملك السحاب الموكل بها ، والرعد صوته عليها مع قوله تعالى ( يريكم البرق خوفا وطمعا ) ــ الروم : 24 . قيل : خوفا للمسافر وطمعا للمقيم الزارع ، لما يكون معه من المطر ، وكلما دل على البرق فسريع عاجل ، لسرعة ذهابه وقلة لبثه . فمن رأى برقا دون الناس ، أو رأى أنواره تضربه أو تخطف بصره أو تدخل بيته ، فإن كان مسافرا أصابه عطلة إما بمطر أو بأمر سلطان ، وإن كان زارعا قد أجدبت أرضه وعطش زرعه ، بشر بالغيث والرحمة ، وإن كان مولاه أو والده أو سلطانه ساخطا عليه، وضحك في وجهه والشعراء تشبه الضحك بالبرق ،والبكاء بالمطر ، لأن الضحك عند العرب إبداء المخيفات وظهور المستورات ، لذلك يسمون الطلع إذا انفتق عند جفنه ضحكا ، وإن كان معه مطر دل على قبيح ما يبدو إليه مما يبكي عليه ، فإما أن يكون البرق كلاما يبكيه ، أو سوطا يدميه ، ويكون المطر دمه أو سيفا يأخذ روحه . وإن كان مريضا ، برق بصره ودمعت عيناه وبكى أهله وقل لبثه وتعجل موته سريعا ،

ومن رأى أنه تناول البرق أو أصابه أو سحابه ، فإن إنسانا يحثه على أمر بر وخير . والبرق يدل على خوف مع منفعة . وقيل : البرق يدل على منفعة من مكان بعيد. ومن رأى البرق أحرق ثيابه ماتت زوجته إن كانت مريضة الصواعق : تدل على الحوائج والبلايا التي يصيب بها ربنا من يشاء ويصرفها عمن يشاء . كالجراد والرياح والصواعق والأسقام والبرسام والجدري والوباء والحمى ، لارتياع الخلق لها ، واهتزازهم عندها واصفرارهم من حسها ، مع إفسادها وإتلافها لما صادفها . وقد تدل على صحة عظيمة وأمرة كبيرة ، تأتي من قبل الملك ، فيها هلاك أو مغرم أو دمار . وقد تدل على قدوم سلطان جائر ، وعلى نزوله في الأرض التي وقعت فيها . وقد تدل على ما سوى ذلك من الحوادث المشهورة والطوارق المذكورة ، التي يسعى الناس إلى مكانها ، وإلى اختبار حالها ، كالموت الشنيع والحريق والهدم واللصوص . فمن رأى صاعقة وقعت في داره ، فإن كان مريضا مات ، وإن منها غائب قدم نعيه ، وإن كان بها ريبة وفساد نزلها عامل ، وتسور عليها صاحب شرطة ، وإن كان صاحبها يطوف بالسلطان نقذ فيه أمره ، وإلا طرقه لص ، أو وقع به حريق ، أو هدم ، على قدر زيادة الرؤيا ، وما يرفق الله تعالى إليه عابرها وإن رأى الصواعق تساقط في ا لدور ، فربما يكون في الناس نعاة يقدمون عن الغياب أو الحجاج أو المجاهدين ، أو مغرم يرمي على الناس . وأن تساقطت في الفدادين والبساتين ، فجوامح أصحاب عشور وجباة ، ويغشى ذلك المكان الجور والفساد

السيل

يدل دخوله إلى المدينة على وباء ، إذا كان الناس في بعض ذلك ، أو كان لونه لون الدم أو كدرا . وقد يدل على دخول عسكر بأمن أو رفقة . إذا لم يكن له غائلة ولا كان الناس منه في مخافة ، فإن هدم بعض دورهم ومر بأموالهم ومواشيهم ، فإنه عدو يغير عليهم أو سلطان يجور عليهم ، على قدر زياد الرؤيا وأدلة اليقظة . وقال بعضهم : السيل هجوم العدو كما أن هجوم العدو سيل . فإن صعد السيل البواليت ، فإنه طوفان أو جنود من سلطان جائر هاجم ، والسيل عدو مسلط ، فإن رأى أن الميازيب تسيل من غير مطر ، فذلك دم يهرق في تلك البلدة أو المحلة . فإن رأى أنها سالت من مطر وانصب ماؤها ، فإنها هموم تنجلي عن أهل ذلك الموضع، وخصب ودولة بقدر الميازيب ، فإن لم تنصب الميازيب ، فهو دون ذلك . وإن انصب الميزاب على إنسان ، وقع عليه العذاب . فإن طرق السيل إلى النهر ، فإنه عدو له من قبل الملك ، ويستعين برجل فينجو من شره . ومن رأى أنه سكر السيل عن داره ، فإنه يعالج عدوا ويمنعه عن ضرر يقه بأهله أو فنائه وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت المباغث تسيل من غير مطر ، ورأيت الناس يأخذون منه ، فقال ابن سيرين : لا تأخذ منه . فقال الرجل : إني لم أفعل ولم آخذ منه شيئا ، فقال : قد أحسنت ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى كانت فتنة ابن المهلب , وتدل الميازيب على الأفواه وعلى الرقاب وعلى العيون بجريانها من أعالي الدور ، وربما دلت على الأرزاق . فمن رأى ميازيب الناس تجري من مطر ، وكان الناس في كرب وهم ، درت أرزاقهم وتجلت همومهم ، لأنها مفارج إذا جرت ، وأما جريانها من غير مطر ففتنة ومال حرام ، وأما حركة أفواه الرجال وألسنتهم فهي الفتنة النازلة بما لا يعنيهم ، وأما جريانها فهي دماء سائلة ورقاب مضروبة ، وإن كان جريانها بالدم فهو أوكد لذلك . وأما جريان الميازيب في البيوت أو تحت الأسرة لمن كان حريصا على الولد والحمل فلا يأمن منه ، لذهاب مائة من فرجه في غير وعائه . وقد يدل ذلك على العيون الهطالة في ذلك المكان على ما يدل عليه بقية الرؤيا

الوحل

في الحمأة والطين لا خير في جميع ذلك . فإن رأى ذلك مريض دام مرضه ، إلا أن يرى أنه خرج منه ، فإن خروجه من المرض وعافيته ، وغير المريض إذا مشى فيه أو حل فيه ، دخل في فتنة وبلاء وغم ، أو سجن ، ويد سلطان ، فإن خلص منه في منامه أو سلم ثوبه وجسمه منه في تلك الوحلة ، سلم مما حل فيه من الإثم في الدين والعطب في الدنيا ، وإلا ناله على قدر ما أصابه . ولكما تعلك طينه أو تعمق قعره ، كان ذلك أصعب وأشد في دليله. وكلما فسدت رائحته واسود لونه ، كان ذلك أدل على حرامه وكثرة آثامه وسوء نياته وكذلك عجن الطين وضربه لبنا لا خير فيه ، لأنه دال على الغمة والخصومة ، حتى يجف لبنه أو يصير ترابا ، فيعود مالا يناله من بعد كد وهم وخصومة وبلاء

قوس قزح

فالأخضر دليل الأمن من قحط الزمان وجور السلطان والأصفر دليل الأمراض ، والأحمر دليل سفك الدماء ، وقال بعضهم : إن رؤية قوس قزح تدل على تزوج صاحب الرؤيا ، وقال بعضهم : إن رآه يمنة دلت على خير ، وإن رآه يسرة دلت على شر الثلج والجليد والبرد : كل هذه الأشياء قد تدل على الحوادث والأسقام والجدري والبرسام، وعلى العذاب والأغرام النازلة بذلك المكان الذي يرى ذلك فيه ، وبالبلد الذي نزل له ، وكذلك الحجارة والنار ، لأنها تفسد الزرع والشجر والثمر ، وتعقل السفن ، وتضر الفقير وتهلكه في القر والبرد ، وتسقم في بعض الأحيان ، وربما دلت على الحرب والجراد وأنواع الحوائج ، وربما دلت على الخصب والغنى وكثرة ا لطعام في الأنادر وجريان السيول بين الشجر ومن رأى ثلجا نزل من السماء وعم في الأرض ، فإن كان ذلك في أماكن الزرع وأوقات نفعه ، دل ذلك على كثرة النور وبركات الأرض وكثرة الخصب ، حتى يملأ تلك الأماكن بالإطعام والإنبات ، كامتلائها بالثلج ، وأما إن كان ذلك بها في أوقات لا نفع فيه للأرض ونباتها ، فإن ذلك دليل على جور و السلطان وسعى أصحاب الثغور . وكذلك إن كان الثلج في وقت نفعه أو غيره ، غالبا على المساكن والشجر والناس ، فإنه جور يحل بهم وبلاء ينزل بجماعتهم ، أو جائحة على أموالهم ، على قدر زيادة الرؤيا وشواهدها . فإن ذلك عذاب وبلاء وأسقام ، أو موتان أو غرام يرمي عليهم وينزل عليهم ، وربما دل على الحصار والقلة عن الأسفار وعن طلب المعاش . وكذلك الجليد ، لأنه لا خير فيه ، وقد يكون ذلك جلدا من الشيطان ، أو ملك أو غيره

البرد

فإن كان في أماكن الزرع والنبات ولم يفسد شيئا ولا ضر أحدا ، فإنه خصب وخير ، وقد يدل على المن والجراد الذي لا يضر ، وعلى القطا والعصفور ، فكيف إن كان الناس عند ذلك يلقطونه في الأوعية ، ويجمعونه في الأسقية وكذلك الثلج أو الجليد . فإنها فوائد وغلات وثمار وغنائم ودراهم بيض ، وإن أضر البرد بالزرع أو بالناس أزو كان على الدور والمحلات ، فإنه جوائح وإغرام ترمى على الناس ، أو جدري وحبوب وقروح تجمع وتذوب ، وأما من حمل البرد في منخل أو ثوب ، أو فيما لا يحمل الماء فيه ، فإن كان غنيا ذاب كسبه ، وإن كان له بضاعة في البحر خيف عليها ، وإن كان فقيرا فجميع ما يكسبه ويفيده لا بقاء له عنده ، ولا يدخر لدهره شيئا منه ، وقال بعضهم : الثلج الغالب تعذيب السلطان لرعيته ، وقبح كلامه لهم ، ومن رأى الثلج يقع عليه ، سافر سفرا بعيدا فيه معزة . والثلم هم إلا أن يكون من الثلج قليلا غير غالب في جنبه وموضعه الذي يثلج فيه الموضع ، وفي الذي لا ينكر الثلج فيه ، فإن كان كذلك فإن الثلج خصب لأهل ذلك الموضع وإن كان كثيرا غالبا لا يمكن كسحه ، فإنه حينئذ عذاب يقع في ذلك المكان ومن أصابه برد الثلج في الشتاء والصيف ،فإنه يصيبه فقر ، ومن اشترى وقر ثلج في ا لصيف ، فإنه يصيب ما لا يسترح له ، ويستريح من غم بكلام حسن ، أو بدعاء لمكان الثلج ، فإن ذاب الثلج سريعا ، فإنه تعب وهم يذهب سريعا ، فإن رأى أن الأرض مزروعة يابسة وثلوجا ، فإنه بمنزلة المطر ، وهو رحمة وخصب . ومن ثلج وعليه وقاية من الثلج ، فإنه لا يصعب عليه ، لما قد تدثر وتوقى به ، وهو رجل حازم ولا يروعه ذلك ، وقيل من وقع عليه الثلج ، فإن عدوه ينال منه . ومن أصاب من البرد شيئا معدودا ، فإنه يصيب مالا ولؤلؤا وقيل: البرد إذا نزل من السماء ، تعذيب من السلطان للناس ، وأخذ أموالهم . والنوم على الثلج يدل على التقيد ، ومن رأى كأن الثلج علاه ، فإنه تعلوه هموم ، فإن ذاب الثلج زال الهم
وأما أصل القر : ففقر . والجليد هم وعذاب ، إلا أن يرى الإنسان أنه جعل ماء في وعاء فجمد به ، فإن ذلك يدل على إصابة مال باق . والمجمدة بيت مال الملك وغيره
الخسف والزلزلة

من رأى أرضا تزلزلت وخسف طائفة منها ،وسلمت طائفة ، فإن السلطان ينزل تلك الأرض ويعذب أهلها ، وقيل : إنه مرض شديد ، فإن رأى جبلا من الجبال تزلزل أو رجف أو زال ثم استقر قراره ، فإن سلطان ذلك الموضوع أو عظماءه تصيبهم شدة شديدة ، ويذهب ذلك عنهم بقدر ما أصابهم ، والزلزلة إذا نزلت ، فإن الملك يظلم رعيته أو يقع به فتنة أو أمراض ، ومن سمع هذه السحاب ، فإنه يقع بأهل تلك ا لناحية فتنة وعداوة وخسران وقال بعضهم : الخسوف والزلازل ، دليل رديء لجميع الناس وهلاك أمتعتهم ، وإذا رأى الإنسان كأن الأرض متحركة ، فإنها دليل على حركة صاحب الرؤيا وعيشه . وأما من رأى أنه أصاب ه برد ، فإنه فقر . وإن اصطلى بنار أو مجمرة أو بدخان ، فإنه يفتقر للسعي في عمل السلطان . ويكون فيه مخاطرة وهول وإن كان ما يصطلي به نارا تشتعل ، فإنه يعمل عمل السلطان . فإن كان جمرا ، فإنه يلتمس مال يتيم . وإن اصطلى بدخان ـ فإنه يلقي نفسه في هول ، وقال بعضهم : إن البرد فعل بارد ، ويدل فلي المسافر على أن سفره لا يتم ، وأموره باردة . والضباب أمر ملتبس وفتنة ، ويوم الغيم هي هم وغم ومحنة

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • StumbleUpon
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Yahoo! Buzz
  • Twitter
  • Google Bookmarks

من روائع تفسير الأحلام

Tags:

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق دخول